البغدادي
55
خزانة الأدب
* تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا * على أن الفعل قد حذف بعد لولا بدون مفسر . أي : لولا تعدون . قال المبرد في الكامل : لولا هذه لا يليها إلا الفعل لأنها للأمر والتحضيض مظهراً أو مضمراً كما قال : تعدون عقر النيب البيت أي : هلا تعدون الكمي المقنعا . ومثله قدر ابن الشجري في أماليه وقال : أراد لولا تعدون الكمي أي : ليس فيكم كمي فتعدوه . وكذلك قدره أبو علي في إيضاح الشعر في باب الحروف التي يحذف بعدها الفعل وغيره وقال : فالناصب للكمي هو الفعل المراد بعد لولا وتقديره : لولا تلقون الكمي أو تبارزون أو نحو ذلك إلا أن الفعل حذف بعدها لدلالتها عليه . فكل هؤلاء كالشارح جعل لولا تحضيضية وقدر المضارع لأنها مختصة به . وخالفهم ابن هشام في المغني فجعلها للتوبيخ والتنديم وتختص بالماضي وقال : الفعل مضمر أي : لولا عددتم . وقول النحويين : لولا تعدون مردود إذ لم يرد أن يحضهم على أن يعدوا في المستقبل بل المراد توبيخهم على ترك عده في الماضي . وإنما قال تعدون على حكاية الحال فإن كان مراد النحويين مثل ذلك فحسن . وتعدون اختلف في تعديته إلى مفعولين : قال ابن هشام في شرح الشواهد :